العلامة الحلي

418

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية ، قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » « 1 » . وقال باقي العامّة : تحرم بالحجّ مع عمرتها ، وتصير قارنة تجمع بين الحجّ والعمرة « 2 » . وقد سلف بطلانه . واعلم أنّ كلّ متمتّع خشي فوات الحجّ باشتغاله بالعمرة يرفض عمرته ويبطلها ، وتصير حجّة مفردة . ولا يجب عليها تجديد إحرام ، بل تخرج بإحرامها ذلك إلى عرفات ، ولا يجب عليها الدم . ولو حاضت في أثناء طواف المتعة ، فإن كان الحيض بعد طواف أربعة أشواط ، قطعته ، وسعت وقصّرت ثم أحرمت بالحجّ ، وقد تمّت متعتها ، فإذا فرغت من المناسك وطهرت ، تمّمت طوافها ، وصلّت ركعتيه . وإن كانت قد طافت أقلّ من أربعة أشواط ، كان حكمها حكم من لم يطف ، لأنّها مع طواف أربعة أشواط تكون قد طافت أكثر الأشواط ، وحكم معظم الشيء حكم الشيء غالبا . ولقول الصادق عليه السّلام : « المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامّة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر » « 3 » .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 390 - 1363 . ( 2 ) المغني 3 : 513 ، الشرح الكبير 3 : 257 - 258 . ( 3 ) التهذيب 5 : 393 - 1370 ، الاستبصار 2 : 313 - 1111 .